الثلاثاء، 24 يناير 2012

محاريب على قارعة الطريق




هي كل الحضارة في بلاد العرب
هي كل ما غنمناه بعد ' الحرب '
'مؤمنها' مسامرها ليلا نهارا
كل يتلو خطابه فيها جهارا

سترى مما ترى العين لا أراك الله
جهابذة ، فلاسفة وساسة
علم اجتماع يدار مع الرشفات فيها
أطباء عفاك الله ، تجار وشاعرة

مباريات تقام يا صاحبي بلا أهداف
مرافعات وقضايا ومحاكمات
ان زرت يوما تلك المصليات
صدقني لن تقبل" صلاتك "

ستؤمن حينها أن" النصر" قادم
ستتوب من بعض 'ذنوبك'
وتضيف' لحسناتك' بعض المحارم
فتلك المحاريب نصبت لذلك

هناك تجتر الانتصارات
كما فعل أجدادنا غير أننا اليوم نخرج في مظاهرات
إنه زمن الحرية .. في قفص 

سبعــ 7ـــة  وستون نصرا .. عظيم !
والمسيرة الخضراء.. فتح .. كبير !
والتحرير.. والاستقلال ..

نتعلق بأذناب التاريخ
اعذرونا لا نقوى على تلك الفضيحة
خــ 5 ــمس آيات على قدر الصلوات  تلك هي الحقيقة

أشباه نصر
كالاستقلال
ومثل الحرية
عقيدة .. كأنه إنسان.

وتتقزم القصيدة في" الصدر"
وتلتصق القوافي تارة
وتقطع الرحم ستة في السطر
على ملة أسلافها تخطو العبارة


تلك المحاريب فقط .. تبقى ثابتة
تسير بقانون 'فرخ تسد'
يحج إليها المؤمنون رجالا وعلى كل ضامر
بغير أذان ، يال تلك القلوب الخاشعة

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

وحي يوم مبارك




كنت يوما أنظر إلى الأفق  .. فأصابني الجزع من هذا المجهول الذي يخبئ وراءه
وكنت يومها صغيرة أرى العالم فقط ما حولي وكانت الأحلام بمثل قامتي،
وكنت أحسب العالم خلق ليكون هكذا بكل جميله وقبيحه .
لأني حين أسقط على الأرض وأدمي ركبتي أغضب من الأرض فأضربها بيدي فأدمي يدي أيضا
واستقر لدي أن استجلاب الحق يأتي بمزيد من الألم دون أن تتغير النتيجة في النهاية
...
..
.
اليوم أنظر إلى الأفق فأتوق إلى رؤية ما وراءه ،
أغمض عيني فأرى قوما قد شمروا عن السواعد ..
أرى قوما طيبين ، أرى أناسا مؤمنين، أرى دفقا من المتوضئين يلجون المساجد قانتين 
أرى مدارس ومعلمين لكن غير مدارسنا اليوم والمعلمين 
.. معمارا يشيد بصانعيه
أرى مصانع ومتاجر وبنيانا وورشا للمهندسين
أرى في الحقول مزارعين يجنون محصولا قد زرعوه في الأرض منذ مئات السنين
وهم إذ  كانوا يبذرون والشمس تأذن بالمغيب تعلو محياهم سيما إيمان بأن 'الله لا يضيع أجر المحسنين' أرى ... 
أرى حضارة أمتي
ووطني كما أشتهي

واستقر لدي أن استجلاب الحق يأتي بمزيد من الألم .. لكن في النهاية تكون النتيجة كما أرتضي

وحين أنظر مرة أخرى في الأفق أنتفض موقنة أن الحلم .. ممكن